اليوم 18 · الدرس
التحدّث عن الجنس
مقدّمة في التواصل
نصّ المقطع الصوتي
لنتحدّث بصراحة. معظم الأزواج لا يتحدّثون أبدًا عن الجنس، حتى لو كانت حياتهم الجنسية جيّدة بوجهٍ عام. كثيرًا ما يشعر الناس بأن عليهم معرفة ما ينبغي فعله أو أنهم يعرفونه منذ الولادة. الجنس أمرٌ طبيعي، لكن الجنس الجيّد يتطلّب وعيًا وجهدًا وتواصلًا.
التحدّث عن الجنس أمرٌ بالغ الأهمية. تساعدك المناقشات حول الجنس على إيصال احتياجاتك إلى شريكتك وفهمها بشكل أفضل. ترتقي المحادثات حول الجنس بصلتك الحميمة إلى مستوى جديد، فتتيح لك أن تختبر متعة أكبر أثناء الجنس وأن تزيد الرغبة في علاقتك. وعندما يعاني أحد الشريكين أو كلاهما من صعوبات جنسية، مثل ضعف الانتصاب أو سرعة القذف، يصبح التحدّث عنها أكثر أهمية.
بمناقشة المشكلة بشكل سليم، يمكنك أن تخفّف الضغط الهائل عن نفسك وعن شريكتك. يمكنك أن تطلب دعمها ومساعدتها، وأن تناقشا مخاوف أو احتياجات بعينها، وأن تحلّا المشكلة بشكل أسرع.
تتألّف هذه الوحدة من ثلاثة أجزاء:
الجزء 1كيف تجري حوارًا منفتحًا وصادقًا. هذه بعض القواعد الأساسية التي عليك إتقانها قبل أن تبدأ التحدّث عن الجنس.
الجزء 2كيف تتحدّث عن الجنس. هذه توصيات عملية لستة أنواع من الحوار الجنسي، بما في ذلك حوار عن مشكلتك.
الجزء 3درس لشريكتك. يمكنك إرسال هذا، أو تعلّمه معًا، أو تلخيصه لشريكتك. إنه يجيب عن أسئلتها ويساعدها على فهمك بشكل أفضل.
الجزء 1: كيف تجري حوارًا منفتحًا وصادقًا
نصّ المقطع الصوتي
يجب أن تكون المحادثات حول الجنس حوارات صادقة ومنفتحة يكون فيها كلا الشريكين منكشفَين وقادرَين على الإنصات لبعضهما. لذلك، سنتعلّم أفضل طريقة لإجراء هذه المحادثات المنفتحة والصادقة في المقام الأول.
القاعدة 1: اذكر نواياك
قد تكون المناقشات الجنسية صعبة ومثيرة للقلق في البداية، لكنها ستصبح أسهل مع الممارسة. للتحضير للمحادثة، احصل على وضوح داخلي بشأن هدفك من النقاش. تذكّر أن هدفك هو التحدّث إلى شريكتك لتحسين التجربة الجنسية لكليكما. ضع في بالك أن شريكتك تهتمّ بك وعلى الأرجح تريد مساعدتك، لكن عليك أن تكون مستعدًّا لطلب المساعدة التي تحتاجها. ذكّر نفسك بأن تكون منفتحًا بأن تقول هذه الأمور داخليًا. تخلَّ عن الدفاعية أو الغضب، ثم ابدأ المحادثة. وسيكون من المفيد أيضًا أن تذكر نواياك لشريكتك قبل بدء النقاش.
قد تكون المحادثة صعبة، لكن إذا فهمت شريكتك أن هدفك هو تحسين الأمور — لا مهاجمتها — فستكون أكثر تقبّلًا.
على سبيل المثال، يمكنك أن تقول:
"أريد أن أتحدّث إليك لأنني أريد أن أحسّن حياتنا الجنسية. أريد لكلينا أن نحظى بمتعة أكبر أثناء الجنس. لذلك قرّرت أن أتحدّث إليك. أريد أن أخبرك عن تجاربي مع ضعف الانتصاب."
بعد ذلك، يمكنك أن تسأل عن نوايا شريكتك:
"ما الذي تودّين الحصول عليه من هذه المحادثة؟ وما الذي تودّين مشاركته؟"
القاعدة 2: انظرا إلى نفسيكما كفريق
أفضل طريقة لتحقيق أقصى استفادة من المحادثة هي أن تتذكّر أنكما فريق يعمل معًا لتحسين حياتكما الجنسية. الجنس يضمّ شخصين، ودورك هو أن تتعاون لجعله أفضل. عند الدخول في محادثات قد تكون صعبة، من الشائع أن يكون الحدس الأول دفاعيًا، يركّز على "أنا" أو "عليّ":
- "أنا أتعرّض للهجوم."
- "أنا عشيق سيّئ."
- "احتياجاتي لن تُلبّى أبدًا."
ابذل قصارى جهدك للحفاظ على إطار مرجعي قائم على "نحن" أو "نا":
- "شريكتي تخبرني بهذا كي نحظى بجنس أفضل."
- "يمكنني تقبّل هذه الملاحظات لأنها ستساعدنا على الوصول إلى مكان أفضل."
حتى لو قالت شريكتك شيئًا مُسيئًا، اسأل نفسك:
- "ما الذي تحاول شريكتي قوله حقًّا؟"
- "ما الذي تحاول إيصاله عن احتياجاتها هي؟"
القاعدة 3: ابدأ بلطف
تُظهر الأبحاث أن طريقة بدء حوارك تؤثّر تأثيرًا قويًّا في طريقة انتهائه. تأكّد من أنه وقت مناسب للمحادثة. لا تقترب من شريكتك حين تكون منزعجة أو مشغولة أو على وشك المغادرة إلى العمل. بدلًا من ذلك، اسأل إن كانت مستعدّة لتمضية بعض الوقت في الحديث. وإذا بدا إيجاد وقت مناسب مستحيلًا، فاقترح تحديد موعد للمحادثة.
تأكّد من أنك مستعدّ أنت أيضًا. استخدم قاعدة HALT: لا تبدأ المحادثة إذا كنت جائعًا (Hungry) أو غاضبًا (Angry) أو وحيدًا (Lonely) أو متعبًا (Tired).
يمكنك أن تبدأ الحوار بمشاركة نقاط ضعفك أو أعبائك أو الصعوبات التي واجهتها أثناء الجنس. إنّ الانطلاق من الانكشاف يذكّر كليكما بأنكما فريق يواجه المشكلة ذاتها دون تخجيل أو إلقاء لوم على بعضكما.
عندما تستجيب شريكتك، حاول أن تتخيّلها صديقة. كثيرًا ما ننصت إلى الأصدقاء بشكل أكثر فاعلية، ونتوقّع منهم أقلّ، ونكون أقلّ تأثّرًا بكلماتهم. مهما حدث، ابقَ هادئًا. وإن كان ذلك معتادًا في علاقتكما، فأمسكا بيدي بعضكما أو تلامسا أثناء الحديث.
القاعدة 4: استخدم لغة "الأنا"
عند مناقشة القضايا الجنسية، استخدم لغة "الأنا" للتعبير عن مشاعرك واحتياجاتك دون لوم شريكتك أو اتّهامها. فاللوم قد يجعل شريكتك دفاعية وأقلّ انفتاحًا على المحادثة.
استخدم هذا الإطار: "أشعر بـ X وأحتاج إلى Y."
مقبول"أشعر بأنني غير كافٍ وأحتاج إلى دعمك لمساعدتي على تجاوز ضعف الانتصاب لديّ."
غير مقبول"لم تعودي منجذبة إليّ ولا تساعدينني في مشكلتي."
القاعدة 5: ناقش مشكلة واحدة في كل مرّة
لن تحلّ محادثة واحدة كل مشكلاتك فورًا، لكنها يمكن أن تعالج قضية محدّدة واحدة. ركّز عليها وتجنّب الانحراف عن الموضوع. إنّ تفريغ كل شيء دفعة واحدة قد يُرهق شريكتك ويُخرج المحادثة عن مسارها. ابقَ مركّزًا على الغرض الأساسي، وهو شفاء حياتك الجنسية.
القاعدة 6: تجنّب "دائمًا" أو "أبدًا"
تجنّب استخدام المصطلحات المطلقة مثل "دائمًا" أو "أبدًا" أثناء المحادثات الجنسية. فهذه العبارات ليست دقيقة وقد تجعل شريكتك دفاعية. على سبيل المثال:
- "أنتِ لا تبادرين بالجنس أبدًا."
- "أنتِ تستهينين بي دائمًا."
مثل هذه العبارات تقلّل من شأن الأفعال الإيجابية التي قامت بها شريكتك في الماضي.
القاعدة 7: ثق بشريكتك
أوصِل الثقة في قدرة شريكتك على دعمك ومساعدتك. على سبيل المثال: "أؤمن أنكِ من يستطيع أن يجد الكلمات الصحيحة لدعمي."
القاعدة 8: اعرف متى تصمت وتنصت
حتى لو كان هدفك إيصال مشاعرك، فإنّ الإنصات إلى شريكتك لا يقلّ أهمية. مارس الإنصات الفعّال بتلخيص ما تقوله شريكتك:
- "على حدّ فهمي لك…"
- "يبدو أنكِ تقولين…"
يساعد هذا على ضمان أنك فهمتها بشكل صحيح.
القاعدة 9: كن متعاطفًا
افهم أن ردود فعل شريكتك قد تنبع من تجاربها هي أو من أعبائها العاطفية، لا من نقص في الحبّ أو الدعم تجاهك.
ملخّص
- القاعدة 1: اذكر نواياك
- القاعدة 2: انظرا إلى نفسيكما كفريق
- القاعدة 3: ابدأ بلطف
- القاعدة 4: استخدم لغة "الأنا"
- القاعدة 5: ناقش مشكلة واحدة في كل مرّة
- القاعدة 6: "دائمًا أو أبدًا"
- القاعدة 7: ثق بشريكتك
- القاعدة 8: اعرف متى تصمت وتبدأ بالإنصات
- القاعدة 9: كن متعاطفًا